Skip to content Skip to left sidebar Skip to right sidebar Skip to footer

صحن الجيران

صحن الجيران

صحن الجيران

تأخذنا الحكاوى والقصص إلى حيث البساطة والذكريات الباقية قبل موعد الإفطار خلال  الشهر المبارك، ولا ننسا على الإطلاق صحون “تذويقة طبيخ إمي”، والتي تنتظر الجارات بخجل تبادلهن بفارغ الصبر مع بعضهن البعض، للتأكيد على العطاء والحب المتوالد والجيرة الخيرة.
لم تكن هذه العبارات سوى سطور تروى من ذكريات الماضي في شهر رمضان المبارك في ماحص ، حيث لم تعد هذه العادة الجميلة حاضرة في أيامنا هذه، وإن وجدت فهي لا تذكر، لتصبح وكما قيل “صحن الجيران في خبر كان”.
وتنسأل في ماحص عن الأسباب التي أدت إلى إختفاء وتلاشي هذه العادة المحببة، والتي تختصر في فحواها مرحلة جديدة أصبح خلالها المواطن أسيرا لتعقيدات الحياة ومشاكلها وظروفها القاسية ، في وقت كان ينعم فيه بالسابق وقبل سنوات بالطمأنينة وراحة البال والحياة الهانئة والمتواضعة.
ورغم بساطة العيش في الماضي وقيام ختيارتنا وامهاتنا في رمضان بطهي صنف واحد من الطعام، إلا أن مائدة الإفطار تتحول إلى قائمة من الأصناف التي توفرت بعدما قامت الجاره ام احمد بتبادل صحن المجدره مع جارتها أم علي الي قدمتلها صحن حلبه كتحلاية فيما تنصحهن جارتهن التي يقع منزلها على بعد خطوات منهن على ضرورة تذوق صحن الرشوف قائلة لهن “حراج عليكن وحدة تعرف تعمل مثله”.
ذكريات رمضان الجميلة مازالت حلاوتها محفورة في الذاكرة، أروعها عندما كانت جدتي تستعملني مراسل لجيرانها ، أوزع عليهم أطباق من وجبة افطارنا، أو حبات من الفاكهة و أكياس صغيرة من المخللات التي كانت تصنعها” .
للاسف بعد مرور سنوات عديدة تلاشت هذه العادات الطيبة من مجمتع ماحص ، فأطفالنا يستمتعون بالشهر الفضيل بطريقة حديثة جميعها يتعلق ببرامج الفضائيات و اليوتيوب، خلافا لمتعة ما عايشته من ذكريات مع عادات رمضانية جميلة وانا في سنهم .
أن عادة صحن “تذويقة طبيخ إمي” ليس بقيمته المادية وإنما بالمعنى المعنوي للحي والحارة بصون حرماتها وتماسك وتعاضد أهلها .
صحن الجيران ذكريات لا نستطيع نسيانها في واقع نفتقر فيه في هذه الأيام لمثل هذه العادة الطيبة والتي تبعث على المحبة وتقارب الجيرات كبيت واحد . وأن فقدانها أبعد الناس عن بعضهم البعض.
وكما اقتبسنا الكلام التالي من صفحة د.يوسف العبادي

كانت من عوايد الناس في رمضان تبادل الصحون قبل الافطار ، فكل جار يرسل لجاره صحن من الطبخه والجار الاخر يرسل صحن من طبخته فتجد الحاره تتبادل الصحون ، وبذلك الكل يأكل من طبيخ الاخر فكانت البركه والمحبه بين الناس وعندما يأتي شخص غريب الى القريه الكل يتسابق في استضافته والفائز بضيافة الغريب تكون سهرة القريه عنده وكل قادم الى السهره يجلب معه صحن من خيرات بيته .
كانت حياة تشاركيه تعاونيه بكل شي علاقات تخلو من النفاق وتخلو من المصلحه والكل يشعر مع الاخر .
بل يتعدى الامر اكثر من تبادل الصحون الى تقديم العون والمساعده بكل شي .
في هذا الزمن ما اكثر الطعام وما اكثر الصحون لكن لا يوجد بركه ولا تبادل للصحون مع الجيران .

شارك المقالة:

تعليقات٪ s

لا توجد تعليقات حتى الآن

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.